وزراء طاقة "العشرين" يتبنون إستراتيجية السعودية في الاقتصاد الدائري للكربون

 12/02/1442


أقر وزراء الطاقة في مجموعة العشرين خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي، يومي 27 و28 سبتمبر/ 2020م، على خلفية التداعيات غير المسبوقة لجائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي، المقترح المقدم من المملكة باعتماد منصة ونهج الاقتصاد الدائري للكربون.

وأكد البيان الختامي لاجتماع وزراء الطاقة أن أهمية إقرار نهج الاقتصاد الدائري للكربون تتمثل في أنه نهج شامل ومتكامل وجامع وواقعي يعمل على السيطرة على الانبعاثات، موضحًا أنه يمكن تطبيقه على نحو يعكس أولويات كل دولة وظروفها الخاصة، وكان سمو وزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ، قد كشف قبل ذلك عن تقدم المملكة بمقترح الاقتصاد الدائري للكربون لمجموعة العشرين.

ووافق وزراء الطاقة في مجموعة العشرين على إجراءات المنتجين والمستهلكين للعمل على استقرار أسواق الطاقة، مؤكدين التزامهم بضمان استمرار قطاع الطاقة في تقديم مساهمة كاملة وفعالة للتغلب على كوفيد-19.

وتضمن البيان الختامي لوزراء الطاقة أن الأزمة الحالية، إلى جانب تداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية المباشرة، قد أسهمت في زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية، إضافة إلى الآثار الهائلة للجائحة على الشعوب والمجتمعات الأكثر عُرضةً للتضرر بها، وهي أمور تؤكد الحاجة إلى التوثُّق من أن الجهود المبذولة لإنعاش قطاع الطاقة لا تُغفل أحدًا.

وأثنى الوزراء على ما تم، خلال الرئاسة الحالية للمجموعة، من تكوين المجموعة الطوعية قصيرة المدى التي تُركّز على شؤون الطاقة، والجهود المبذولة لتعزيز استقرار أسواق الطاقة وأمنها، مؤكدين أهمية التعاون الدولي على ضمان قدرة منظومات الطاقة، التي ينتفع بها الجميع، على الارتداد إلى وضعها الصحيح.

وثمنوا الالتزامات والإجراءات التي اتخذها المنتجون، وما قام به كلٌّ من المنتجين والمستهلكين لاستعادة استقرار أسواق الطاقة، مؤكدين التزامهم الذي تم في الاجتماع الاستثنائي لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين في 10 إبريل 2020م، من أجل "ضمان أن يواصل قطاع الطاقة تقديم إسهامٍ كامل وفاعل في جهود السيطرة على جائحة كوفيد-19 ودعم الانتعاش العالمي بعد ذلك".

 وأوضح البيان أنه من خلال المجموعة الواسعة من المسارات والخيارات المتاحة التي يحتويها نهج الاقتصاد الدائري للكربون أنه يأخذ في الاعتبار الظروف الوطنية المختلفة، في نفس الوقت الذي يواصل فيه السعي لتحقيق تطلعات العالم المشتركة.

وثمن وزراء الطاقة العشرين العمل الذي يقوده مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية، والإسهامات القيّمة التي تقدمها المنظمات الدولية المختلفة (مثل وكالة الطاقة الدولية، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمعهد العالمي لاحتجاز الكربون وتخزينه) والتي أوضحت الفرص العديدة التي يقدمها نهج الاقتصاد الدائري للكربون وعناصره الأربعة، كما هو مبين في "دليل الاقتصاد الدائري للكربون" الذي يمكن النظر فيه وفقًا للظروف الوطنية.

وحول أمن الطاقة واستقرار أسواقها في ظل تداعيات أزمة كورونا، أكد البيان الختامي لوزراء الطاقة أن أمن الطاقة يعدّ من الممكِّنات الرئيسة للنشاط الاقتصادي، وعنصراً ضرورياً لإتاحة سبل الحصول على الطاقة، وركيزة أساساً لاستقرار أسواق الطاقة. وجدد التأكيد على إقرار القادة في قمة مجموعة العشرين، المنعقدة في أوساكا عام 2019م، بـ "أهمية أمن الطاقة العالمية باعتباره أحد المبادئ الاسترشادية لتحولات منظومات الطاقة، بما في ذلك قدرة البنية التحتية للطاقة على استعادة حالتها الصحيحة، وتعزيز سلامتها وتنميتها، وتدفّف إمداداتها بلا انقطاع من مختلف المصادر، والموردين، والمسارات".

وأعرب المجتمعون عن امتنانهم للمملكة ؛ رئيسة مجموعة العشرين، لجهودها الحثيثة وقيادتها المتميزة، مشيرين إلى تواصل التعاون باتجاه رئاسة إيطاليا لمجموعة العشرين في عام 2021م، وما بعدها.